باحت تصفيات «مونديال 2026» ببعض أسرارها في الجولة الماضية، ووضعت منتخبات عدة، على مشارف الحدث العالمي الكبير، وربما رسمت جولة الغد مزيداً من الملامح، بعد أن قاربت التصفيات على دخول المرحلة الحاسمة في العشرة الأوائل من يونيو المقبل.
في التصفيات الآسيوية بات منتخب إيران على بُعد نقطة واحدة من التأهل، بعد فوزه على منتخب الإمارات 2-صفر، ليكسب 6 نقاط كاملة من «الأبيض»، ولولا الأخطاء الدفاعية لخرج منتخب الإمارات، بتشكيلته الجديدة بنتيجة أفضل.
ولم يعد أمام منتخب الإمارات الذي يزاحمه منتخب قطر على المركز الثالث، خلف إيران وأوزبكستان، إلا أن يكسب كل مبارياته المقبلة، بما فيها لقاء كوريا الشمالية غداً، واللقاء الحاسم مع أوزبكستان الذي فاز بشق الأنفس على قيرغيزستان أضعف فرق المجموعة.
وفي المجموعة الثانية، واصل شمشون الكوري الصدارة، بينما احتدم الصراع ما بين المنتخبين الشقيقين «نشامى» الأردن، و«أسود» العراق، من أجل انتزاع البطاقة الثانية، ليضمن العرب مقعداً آسيوياً في «المونديال» المقبل.
وضمن «الساموراي» الياباني إلى حد كبير التواجد في «المونديال» بنقاطه الـ 19، وبفارق 9 نقاط عن منافسه الأسترالي، وتجددت آمال «الأخضر» السعودي، بفوزه الأخير على المنتخب الصيني، ولو تمكن من تجاوز عقبة المنتخب الياباني، فإن آماله تتضاعف في تعويض ما فاته في الجولات الماضية.
وعلى الصعيد الأفريقي تتصدر 5 منتخبات عربية مجموعاتها، وهي مصر والمغرب وتونس والجزائر والسودان، مما يبشر بظهور عربي مكثف في «المونديال» المقبل، ويعد منتخب «أسود الأطلس» رابع العالم الوحيد من بين كل المنتخبات العربية الذي جمع العلامة الكاملة «15 من 15»، بفوزه بكل مبارياته حتى الآن، بينما يمضي منتخب مصر واثق الخطوة نحو التأهل، بفوزه بأربع مباريات، آخرها تفوقه على منتخب إثيوبيا بهدفين نظيفين، وتعادله في مباراة واحدة مع غينيا الاستوائية، ولو تمكن غداً من الفوز على ملعبه وبين جماهيره، على منتخب سيراليون، فإنه يضع قدماً في «المونديال»، ولو وضع القدم الأخرى، فإن مدربه حسام حسن سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه، باعتباره المصري الوحيد الذي يصل إلى نهائيات «المونديال» لاعباً ومدرباً. 
كما حقق «صقور الجديان» منتخب السودان طفرة هائلة، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها السودان الشقيق، وتصدر مجموعته عن جدارة، مستكملاً نجاح «هلال الملايين» في دوري أبطال أفريقيا.