لم يكن الفوز على منتخب كوريا الشمالية بشق الأنفس في الدقيقة 98، هو السبب الوحيد الذي أطاح بالبرتغالي بينتو وجهازه المعاون من تدريب المنتخب الوطني، وهو القرار الذي صدر بعد ساعات قليلة من المواجهة الكورية، بل كان تعادل المنتخب الأوزبكي مع نظيره الإيراني 2-2 من بين الأسباب التي وضعت نقطة في آخر السطر لعلاقة بينتو بالمنتخب، حيث بات الصعود المباشر إلى نهائيات «المونديال» أكثر تعقيداً، إذ لا يكفي الفوز على المنتخب الأوزبكي لتحقيق ذلك الحلم، بعد أن اتسع الفارق مع المنتخب الأوزبكي صاحب المركز الثاني إلى أربع نقاط، برغم أن النظام الحالي للتصفيات فرصة سانحة لتكرار إنجاز 1990.
وبرغم أن اتحاد الكرة وفر للمدرب بينتو كل الإمكانات، ومن بينها دعم الفريق بوجوه لديها من الخبرة والكفاءة التي جعلتها أبرز عناصر الدوري الإماراتي، إلا أن الأداء والنتائج كانت أقل بكثير من مستوى الطموح، بداية من «خليجي 26»، عندما غادر «الأبيض» من الدور الأول من دون أن يتذوق طعم الفوز، حيث خسر من الكويت، وتعادل مع كل من قطر وعُمان، برغم أنه لعب نهائي «خليجي 23»، عندما خسر بركلات الترجيح أمام الفريق العُماني.
وبعد نهاية الحقبة البرتغالية الثانية «بعد الحقبة الأولى مع كارلوس كيروش» بات على اتحاد الكرة أن يحتوي الموقف سريعاً، ونظراً لضيق الوقت، وعدم توفر مدربين على مستوى عالٍ في منتصف الموسم، فإن الموقف يفرض التفكير في الاستعانة بأحد المدربين المتميزين في مسابقة الدوري، وأؤيد كل من يطالب بالاتفاق مع الروماني أولاريو كوزمين مدرب الشارقة الذي يحفظ الكرة الإماراتية عن ظهر قلب، بتدريبه العين وشباب الأهلي والشارقة، كما أن لديه خبرة في التعامل مع المنتخبات، لعله يصلح ما أفسده بينتو ويقود «الأبيض» لتحقيق حلم انتظره 36 عاماً، وسيكون المدرب الجديد هو العاشر خلال 8 سنوات.
****
لأن «كلنا في الهم شرق»، يواجه منتخب العراق نفس ظروف منتخب الإمارات، بعد أن خسر أمام منتخب فلسطين، ليتراجع إلى المركز الثالث، بفارق نقطة عن منتخب الأردن الذي يحل في المركز الثاني، بعد منتخب كوريا الجنوبية الذي سيواجه العراق  بمدربه الجديد في الجولة المقبلة، ثم الحوار الساخن ما بين العراق والأردن في العاصمة الأردنية، وهي المواجهة التي ستحسم مصير البطاقة الثانية.