تواصل مؤسسة التنمية الأسرية تعزيز دورها في رعاية «كبار المواطنين» المسمى الذي اعتمدته الدولة لكبار السن. ومؤخراً شرفت المؤسسة بافتتاح الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان «نادي بركة الدار الاجتماعي» في مركز رماح لتقديم الخدمات الاجتماعية لكبار المواطنين والمقيمين، لكونهم الفئة الأكثر حاجة للرعاية والخدمات الاجتماعية.
لقد أولت مؤسسة التنمية الأسرية  اهتماماً كبيراً بشريحة المسنين، وأطلقت برامج هادفة عدة لهم في كل المناطق، كما وضعت الاستراتيجيات الطموحة والمشروعات المبتكرة التي تسهم في المحافظة على الأسرة، وتوفر البيئة الاجتماعية الملائمة لكبار المواطنين.
كل ذلك تم بتوجيهات مباشرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي تحرص على توفير سبل الرعاية والعناية لتلك الفئة التي تحظى باحترام وتقدير كبيرين في المجتمع الإماراتي.
ومن بين ما أنجزته المؤسسة لكبار المواطنين في أكتوبر من العام الماضي افتتاح أكثر من فرع لنادي بركة الدار الاجتماعي في مدينتي العين والسلع. وتسعى فروع النادي بمجملها إلى توفير بيئة آمنة تعزّز المشاركة الفاعلة لكبار المواطنين، وتضمن لهم الدعم النفسي والثقافي والصحي، مع توفير الخدمات الاجتماعية المتكاملة لهم، وتمكينهم من استخدام التقنيات التي تسهّل وصولهم إلى تلك الخدمات، فضلاً عن دعم وتنمية مهارات أسرهم والقائمين على رعايتهم.
إلى جانب ذلك، فقد تم افتتاح فرع جديد لنادي بركة الدار الاجتماعي في منطقة رماح، وهي مسألة تجسد التزام إمارة أبوظبي بالوصول لكبار المواطنين في المناطق التي يقطنون فيها حتى وإن كانت بعيدة عن العاصمة، وحرصها على توفير بيئة اجتماعية مناسبة وداعمة لهم أينما كانوا، بالإضافة إلى توفير أهم الخدمات لهم لتنشيطهم، بدنياً وذهنياً، ذلك أن النادي يتسع ليشمل مختلف الخدمات والأنشطة والتأهيل الرقمي والرحلات الترفيهية.
وفي إطار استراتيجية أشمل تؤكد على التلاحم المجتمعي، وفق التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق رفاه المجتمع وتماسك الأسرة باعتبارها ركناً أساسياً في مسيرة التنمية المستدامة، يأتي افتتاح فروع عديدة لنادي «بركة الدار الاجتماعي» في مناطق عدة من إمارة أبوظبي، ذلك أن مؤسسة التنمية الأسرية، ومنذ تأسيسها، تولي كبار السن، من المواطنين والمقيمين أهمية قصوى، وتسعى دوماً إلى توفير البرامج الداعمة لاستقرارهم، كما تضع الخطط التي تمكنهم من العيش في بيئة ملائمة تُحاكي تطلعاتهم، وتلبي متطلباتهم ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية. وقد زاد تركيز اهتمام المؤسسة بفئة كبار المواطنين إثر إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قبل أشهر عدة، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، قانوناً يعدل اختصاصات المؤسسة لتتولى تقديم الإرشاد والتوعية اللازمة لكبار السن، وتوفير الرعاية لهم لتنمية وتعزيز كيان الأسرة واستقرارها.
إن حرص القيادة على الاهتمام بكبار السن يحمل معاني الوفاء والتقدير لهم، ويرسخ لدى الأجيال الشابة قيماً أصيلة بما يعزز التماسك الاجتماعي، ويُظهر مدى تقدير الدولة لتضحياتهم والحرص على الاستعانة والاستفادة بخبراتهم، كما يرسخ ثقافة احترام الأجيال، والاعتراف بدور الرواد الأوائل في نقل القيم الثقافية والتراثية، والحفاظ على الهوية المجتمعية.
وإزاء ذلك الاهتمام لا نملك إلا أن نثمن فكرة إنشاء النادي الاجتماعي المخصص لرعاية كبار المواطنين كنموذج حضاري يستهدف تقديم خدمات ومبادرات مجتمعية تسهم في دمجهم في الحياة الاجتماعية، وتجعلهم أكثر تفاعلاً مع أجيال المستقبل، لكون تلك المبادرة في الأساس إنما تشكل منصة متكاملة للرعاية الاجتماعية، وتساعد في تمكين كبار المواطنين من المشاركة بشكل أكثر تفاعلاً وحيوية مع محيطهم الأسري والمجتمعي.