لم تترك حرائق الغابات المندلعة في مقاطعة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية، منذ حوالي أسبوعين، لأحد من السكان ترف توجيه الاهتمام خارج ما هو شديد الصلة بحياته الخاصة، حيث اضطر كثيرٌ منهم إلى النزوح هرباً من النيران المشتعلة وطلباً للمأوى في مكان آمن من الحرائق، محاولين خلال تلك الأوقات العصيبة إنقاذَ ما يمكن إنقاذه من متعلقاتهم الثمينة وحسب.
ورغم ذلك فإن مشاعر الخوف والتوتر والأجواء الخانقة بروائح الدخان المنبعث من الحرائق المشتعلة، وتسابق الناس للجلاء من البيوت والأحياء السكنية المهددة بألسنة اللهب.. كل ذلك لم يمنع خوسيه هيرنانديز، والذي يبدو في الصورة، من الاعتناء بسمكات «الكوي» التي يملكها في منزله بمدينة «بيكو ريفيرا» في مقاطعة لوس أنجلوس، حيث ظل يخصص يومياً ساعاتٍ مِن وقته لتفحّص حالة السمكة وللاطمئنان على غذائها وعلى سلامة ماء الحوض الذي يأويها.
وفي جميع أنحاء منطقة الحريق، كافح سكان لوس أنجلوس لإنقاذ حيواناتهم الأليفة، لكن من بين أصعب الحيوانات التي يمكن إنقاذها خلال هذه الظروف العصيبة، تلك الحيوانات التي تعيش في الماء مثل سمكات خوسيه هيرنانديز التي لم يقبل التخلي عنها مهما اشتد الكرب وعلا التوتر بسبب الحرائق التي توسعت رقعتها سريعاً، رغم الجهود المستميتة من جانب فرق الإطفاء والدفاع المدني، بسبب الرياح العاتية التي أعاقت جهود الإطفاء وأبطأتها، لكنها لم تستطع منع هيرنانديز من الاهتمام بسمكاته!
(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)