سيد الحجار (أبوظبي)
تسهم منصة السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة بدور فاعل في تحفيز المرأة للمساهمة في ريادة التغيير الإيجابي، وتحقيق تأثير ملموس ودفع عجلة الابتكار.
ومنذ إطلاقها في عام 2015 من قبل شركة «مصدر» وجائزة زايد للاستدامة، حرصت المنصة على تفعيل مشاركة النساء وتمكينهن ليصبحن قائدات ورائدات في قطاع الاستدامة حول العالم، بما ينسجم مع التزام القيادة في دولة الإمارات وجهودها المتواصلة لتمكين المرأة وتزويدها بالمهارات والفرص التي تكفل لها ممارسة دورها الريادي في المجتمع، وذلك من خلال التركيز على ثلاثة محاور أساسية هي التعليم والتواصل والتمكين.
ويسهم برنامجا «الرائدات» و«وايزر كيرز» التابعان للمنصة في تأهيل النساء وتمكينهن من إظهار إمكاناتهن من خلال برامج التوجيه والتدريب على المهارات القيادية، وستسهم نتائج الدراسة البحثية الأخيرة، التي أصدرتها المنصة، في صياغة مبادرات جديدة في المستقبل، لضمان حصول رائدات الأعمال على التقدير والموارد والفرص اللازمة لقيادة جهود العمل المناخي العالمي.
وأطلقت منصة السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة مؤخراً دراسة بحثية بعنوان «تحفيز بناء اقتصاد الاستدامة العالمي».
وقالت الدكتورة لمياء نواف فواز، المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في «مصدر»، مدير إدارة منصة السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة، لـ «الاتحاد»: «حرصنا في منصة السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة على دعم التوجهات العالمية لتمكين المرأة، من خلال إصدار هذه الدراسة البحثية التي تدعو صناع السياسات والمستثمرين وقادة القطاع من حول العالم لاتخاذ خطوات جريئة وملموسة نحو تعزيز ريادة الأعمال».
وتابعت: «من خلال تجاوز العوائق وردم الفجوة في فرص التمويل المتاحة للجنسين ودعم الحلول التي تقودها النساء، يمكننا تسريع الجهود نحو بناء مستقبل أكثر استدامة ومساواة يشمل الجميع».
وتسلط الدراسة الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه رائدات الأعمال في تعزيز الحلول الاقتصادية، وتقدم مقترحات حول ضرورة سد الفجوة بين الجنسين، فيما يتعلق بمجالات التمويل وتطوير الأعمال والذكاء الاصطناعي والدمج والتوجيه وإمكانية الوصول إلى الموارد، خاصة بالنسبة للنساء في دول الجنوب العالمي.
وتتماشى توجهات الدراسة مع موضوع اليوم العالمي للمرأة 2025، الذي يؤكد الحاجة الملحة لإزالة العوائق التي تقف في وجه تحقيق التوازن بين الجنسين، وتسريع الجهود الرامية لتمكين المرأة واستفادتها من الإمكانات والموارد المتاحة كافة.
وتستند الدراسة التي أصدرتها المنصة إلى المشاورات والنقاشات التي جرت ضمن الملتقى السنوي لمنصة السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة، الذي أقيم ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025، وذلك بمشاركة قادة ونخبة من الخبراء والمختصين العالميين من القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية، لتسليط الضوء على الدور النوعي والفاعل لرائدات الأعمال في دعم تحقيق أجندة الاستدامة العالمية.
وتحدد الدراسة خمس توصيات رئيسية لتمكين رائدات الأعمال في مجال العمل المناخي، من خلال تأسيس منظومة عمل شاملة تتيح للنساء قيادة جهود الابتكار في مجالي المناخ والاستدامة، وتتمثل هذه التوصيات في تعزيز الاستثمارات التي تقوم على مراعاة النوع الاجتماعي، من خلال توسيع برامج التمويل وتعزيز المعرفة في المجال المالي، وذلك بهدف دعم المشاريع المناخية التي تقودها النساء، مع التركيز على التمويل الذي يراعي الجنسين ومنح القروض الصغيرة لمشاريع التكيف مع المناخ، وتوسيع نطاق المشاريع المناخية التي تقودها النساء، من خلال تبسيط السياسات والإجراءات، وتعزيز البنية الأساسية، ودعم الشراكات التي تساعد رائدات الأعمال في توسيع حلولهن، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية، وتعزيز المعارف والعلوم المرتبطة بهذه الأدوات، وتوفير التقنيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم نمو الأعمال ودخول أسواق جديدة.
كما أوصت الدراسة بتعزيز برامج التوجيه والتواصل والتعاون بين القطاعات لتزويد النساء بالموارد اللازمة التي تساعدهن على تحقيق النجاح، وتمكين المرأة في دول الجنوب العالمي، من خلال إيجاد حلول لتخطي العوائق القانونية والمالية، والاستثمار في تعليم المرأة، لا سيما مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتحسين سبل الدخول إلى الأسواق والوصول إلى الموارد.