مسار الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الإمارات لا حدود له. هذا ما تعززه القفزات النوعية التي تحققت في هذا المجال الحيوي والابتكاري والتطويري، الذي يعيد تشكيل كل الخدمات الحكومية في البلاد، الأمر الذي يضع الدولة في مقدمة البلدان التي تلتزم عملياً بالمسار المشار إليه.
في عام 2017، عززت توجهها في هذا الميدان، بتعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وتماشياً مع ذلك، استحدثت لاحقاً منصب «الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي» في الوزارات والجهات الحكومية، ما ساعد على المضي نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لـ «البلوك تشين» Blockchain أول «سلسلة الكتل» من 2021 إلى 2031، وهي تقنيات السجل الموزع على كل الأجهزة ضمن الشبكة.
النمو في هذا القطاع، يسجل أيضاً قفزات نوعية في مجالات باتت ضمن الأولويات العالمية منذ عقدين من الزمن على الأقل، لاسيما في ميدان الطاقة النظيفة.
ووفق الجهات الدولية المعنية، فإن الإمارات من البلدان السباقة في استخدام الذكاء الاصطناعي في المشاريع المتعددة ذات الصلة، بما في ذلك التوجه المناخي المتطور الذي يحاكي المستقبل. وهذا يعني، أن الدولة ماضية أيضاً وبسرعة في تحقيق مستهدفات الحياد المناخي بحلول عام 2050.
الرقمنة والذكاء الاصطناعي، يدعمان كل التوجهات والمخططات الاستراتيجية في جميع المجالات المحلية، بما في ذلك الخدمات الحكومية الواسعة، التي أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل نسبة متزايدة منها في الفترة الأخيرة. فالجاهزية الحكومية لتحقيق المزيد من الأهداف في المرحلة المقبلة، حاضرة تماماً.
وعلى هذا الأساس، حلت الإمارات في المركز الأول عالمياً، بمؤشر البنية التحتية للاتصالات، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة حول الحكومات الإلكترونية للعام 2024. وفي العام نفسه، أظهر تقرير لمؤسسة «أوكسفورد إنسايتس»، الذي يضم 193 دولة، أن الإمارات تتصدر دول المنطقة في الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي. وكانت أيضاً في المرتبة الخامسة في مؤشر الذكاء الاصطناعي طبقاً لمعهد «ستانفورد» لهذا «الذكاء» المتمحور حول الإنسان.
ولأن الأمر كذلك، فمن المتوقع أن يساهم هذا المجال بنسبة تصل إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي، بواقع 96 مليار دولار بحلول عام 2030. إنه ميدان لا حدود لتوسعه ولعوائده ولأهميته ومحوريته.