فلوريدا (وكالات)
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، على غرار عملية «الغضب الملحمي»، إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن، معرباً عن شكوكه في استعداد القيادة الإيرانية لإبرام اتفاق.
وقال ترامب خلال مخاطبته تجمعاً انتخابياً بولاية فلوريدا، إن الولايات المتحدة دمرت القدرات النووية الإيرانية خلال عملية «مطرقة منتصف الليل»، قبل أن تستكمل ما تبقى منها عبر عملية «الغضب الملحمي»، مضيفاً «قد ننفذ عملية مماثلة للغضب الملحمي، أو سيوافقون على اتفاق».
وتابع الرئيس الأميركي: «إذا كان الإيرانيون أذكياء، فسيبرمون اتفاقاً، لكنني أشك في أنهم سيفعلون ذلك».
وفي وقت سابق الجمعة، قال ترامب، إن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحرب مع إيران سريعاً، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن حسم الصراع أم تركه يخمد تدريجياً.
وأضاف في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض: «يمكننا إنهاؤها بسرعة كبيرة، والسؤال هو: هل نريد حسمها أم تركها تخمد تدريجياً؟». وتابع: «يمكننا الاستيلاء على كل النفط في إيران، نقوم بإخراج كل ما نريد من نفط عبر مضيق هرمز».
في السياق، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن مجموعة تضم ألمانيا وسبع دول أخرى تعتزم العمل معاً لإيجاد حلول للصراع الإيراني وضمان حرية الملاحة في هرمز.
وقال على هامش اجتماع في إسطنبول «نحن نتحدث بصوت واحد عندما نقول: كفى».
وحضر اجتماع إسطنبول فاديفول ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي استضاف الاجتماع، بجانب وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر وباكستان.
وأوضح فاديفول أنه تقرر استنفاد كافة السبل الدبلوماسية والتحدث مع كل من تأثر بشكل مباشر أو غير مباشر.
ودعا فيدان إلى فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات على السعودية، وطالب بإنهاء التأثير السلبي على الأسواق، قائلاً، إن التدخل العسكري ضد إيران ليس حلاً بأي حال من الأحوال: «لا أحد يدعو إلى ذلك في الوقت الحاضر»، معرباً عن أسفه لأن إيران وجماعة الحوثي تبتزان الاقتصاد العالمي بهجماتهما على الشحن الدولي. وكان فاديفول قد قال قبل مغادرته إلى إسطنبول: «نشعر جميعاً بتداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في محطات الوقود أو في المتاجر الكبرى، وفي مناطق أخرى، تهدد المجاعات السكان إذا لم تصل الأسمدة في الوقت المناسب إلى الأماكن التي تمثل فيها عنصراً أساسياً لتأمين الاحتياجات الأساسية».
وقال فاديفول: «لا يمكننا مواجهة هذه التحديات الجسيمة إلا إذا عملنا معاً، متجاوزين الأطر القائمة، سواء تعلق الأمر بالنزاع حول مضيق هرمز، أو هجمات الحوثيين على السعودية وحرية الملاحة البحرية.
وأضاف فاديفول أن الدول المشاركة يجمعها إدراك أن هذه النزاعات المستعصية لها تداعيات كبيرة على الأوضاع الاقتصادية وأمن بلدانها، فضلاً عن رغبتها في البحث عن حلول.
وقال فاديفول: «لن نقبل أن تبتز إيران التجارة العالمية، وأن تواصل إبقاء إمدادات العالم من الطاقة والأسمدة تحت قبضتها، يجب أن تتوقف الهجمات العشوائية على حرية الملاحة البحرية والدول المجاورة»، مشيراً إلى أن النزاع يؤدي، من بين أمور أخرى، إلى الجوع.
سلاسل الإمداد
كما دعا وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية «المجموعة الرباعية» إلى الاستئناف السريع والكامل للمرور الآمن والمأمون ودون عوائق عبر مضيق هرمز مؤكدين الأهمية الحيوية لحرية الملاحة وضمان السلامة والأمن البحريين على المدى الطويل وصون حقوق الملاحة وحرياتها. ولفت الوزراء في بيان مشترك عقب اجتماعهم في إسطنبول الجمعة إلى أن تعطيل الممرات البحرية يؤثر سلباً في الفئات الأكثر هشاشة في المنطقة وخارجها من خلال عرقلة سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء كما يهدد أمن الجميع ورفاههم. ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود تعرقل الملاحة المشروعة، ودعوا إلى الاستئناف السريع والكامل للمرور الأمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز.