أحمد عاطف (غزة)
قال صادق خضور، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، إن قطاع التعليم في غزة يعيش حالة استثنائية صعبة حيث تضررت 90% من الأبنية المدرسية والجامعية، وأن النسبة الأغلب من المباني تهدمت بشكل كامل والبقية أصيبت بأضرار بالغة، إلى جانب المستشفى الجامعي الوحيد والمكتبات الجامعية، فيما جرى تحويل حوالي 133 مدرسة إلى مراكز إيواء للنازحين.
وشدد خضور في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على أنه من غير المتوقع أن يبدأ العام الدراسي الجديد بقطاع غزة في موعده المقرر في التاسع من سبتمبر القادم بسبب عدم انتهاء العام الدراسي السابق من الأساس، واستمرار الحرب والقصف المتواصل، كما أن الأوضاع مشابهة في الضفة الغربية حيث تشهد أوضاعاً غير مستقرة وحواجز أمنية تصعّب من التنقل.
وتزداد الأوضاع المتردية للطلاب في غزة مع استمرار التصعيد العسكري للشهر الحادي عشر واقتراب الموعد المفترض لانطلاق العام الدراسي الجديد وسط وضع ضبابي حول عودة الدراسة.
وحسب المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، فإن الوزارة اضطرت العام الماضي لتبني نظام تعليمي مدمج يزاوج بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بعد بسبب الأوضاع الميدانية والأمنية، مشدداً على ضرورة العودة للتعليم الوجاهي الكامل ولكن هذا القرار محفوف بالمخاطر نظراً للتحديات التي يواجهها الطلاب والمعلمون في غزة.
وتقدر خسائر قطاع التعليم في غزة بنحو 740 مليون دولار، كلفة تدمير المباني وفقدان المعدات والأجهزة التعليمية نتيجة التصعيد العسكري منذ أكتوبر الماضي.
وتسبب استمرار الحرب الإسرائيلية في حرمان الطلاب من التعليم، منهم 630 ألف طالب مدرسي، بينهم 39 ألفا فاتتهم امتحانات الثانوية العامة المؤهلة للالتحاق بالجامعات، بجانب 88 ألف طالب جامعي و70 ألف طفل في رياض الأطفال.
وأشار خضور إلى أن الوزارة تحتاج إلى بناء سيناريوهات غير مسبوقة لمحاولة استئناف العام الدراسي في ظل هذه الظروف، مع التركيز على إعادة تأهيل البنية التحتية، وتعويض الفاقد التعليمي، ودعم الطلاب نفسياً.