في السابق كنا نستمتع ببطولات الخليج كثيراً حيث كان الهداف الموهوب سمة من سمات البطولة ونتذكر جيداً الرائعين أمثال جاسم يعقوب ومنصور مفتاح وماجد عبد الله وحسين سعيد ومن ثم صوفي ومبارك مصطفى، وكان اللاعب منهم يستمر في تألقه لأكثر من دورة حتى يرسخ اسمه في الأذهان جيدا، إلا أنه في الدورات الأخيرة اختفى اللاعب الهداف فيظهر لاعب في بطولة ويختفي في التي تليها فلا نجد القناص بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فمثلا العماني حسن ربيع تحول إلى لاعب عادي بعد أن ذاع صيته في خليجي 19 وهناك العراقي يونس محمود الذي فشل حتى الآن في تسجيل أي هدف.
وبالأمس كنت أتحدث مع الثعلب منصور مفتاح وتجاذبنا أطراف الحديث حول هذا الأمر فقال منصور إنه ليس كل مهاجم هدافا لأن الهداف فطرة ربانية ولا يمكن أن تصنع هدافا، وأيقنت أن ما يقوله منصور صحيح إذ إن الأرقام ومستويات اللاعبين تثبت ذلك فلم نشاهد لاعبا هدافا طيلة بطولتين متتاليتين، وفي الوقت الذي كنا ننتظر تألق الهدافين شاهدنا أن الحراس هم من خطفوا الأنظار مثل الإماراتي ماجد سلطان وأيضا الكويتي نواف الخالدي ويضاف إليهم الاستثناء وهو الكويتي فهد العنزي.
* الأبيض الإماراتي فاجأ المتابعين بتأهله إلى دور الأربعة بعد أن نجح في تطبيق خطته بالبطولة حتى الآن عندما استدرج العراقي والعماني إلى التعادل في مباراتين ومن ثم انقض على البحرين بثلاثية ليتأهل وهو يلعب وسط غياب أبرز لاعبيه الأساسيين وأخرج أيضا عمان حاملة اللقب ولربما إن المسؤولين في الاتحاد الإماراتي لم يتوقعوا التأهل ولكن اللاعبين خالفوا التوقعات وحققوا الصعب فالرديف الإماراتي كان يستحق التأهل.
أما عمان .. التي كانت «آخر سلطنة» في الدورة السابقة فقد ظهرت بصورة مهزوزة وأصبح المنتخب بحاجة لضم عناصر شابة ودماء جديدة لضخ الروح، وأستغرب الشح التهديفي في الهجوم العماني رغم وجود ربيع والحوسني ومن خلفهم فوزي بشير وكذلك العجمي وهذا يؤكد أن هناك خللا إما في اللاعبين أنفسهم أو في طريقة المدرب لأن عمان كأسماء استطاعت أن تضع نفسها ضمن المرشحين ولكن كأداء لم يرتق للطموح والمستوى المأمول فخرجت عمان من الدورة تجر خلفها الفشل لترتاح راحة طويلة خصوصا أنها لن تشارك أيضا في نهائيات كأس آسيا بالدوحة وهذا يعني أن المنتخب بحاجة للصدمة الكهربائية حتى يستعيد نشاطه مجددا ويعود كما كان وليس كما هو الآن.
fahed_alemadi@hotmail.com