الأحد 6 ابريل 2025 أبوظبي الإمارات 29 °C
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

نابليون: الإسلام هو الدين الصحيح وطريق الخلاص

نابليون: الإسلام هو الدين الصحيح وطريق الخلاص
28 مايو 2019 00:08

أحمد مراد (القاهرة)

عاش القائد والحاكم العسكري الفرنسي الشهير، نابليون بونابرت، في أواخر القرن الثامن عشر، وحتى العشرينيات من القرن التاسع عشر، وحكم فرنسا بصفته قنصلاً عاماً، ثم بصفته إمبراطوراً.
ولد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة، وألحقه والده بمدرسة بريان العسكرية، ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقاً ليس فقط في العلوم العسكرية، وإنما أيضاً في الآداب والتاريخ والجغرافيا، وخلال هذه الفترة قرأ مؤلفات فولتير ومنتسكيو وروسو، وتدرج في المواقع العسكرية، وبزغ نجمه خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى عندما عهدت إليه الحكومة بقيادة حملتين عسكريتين ضد ائتلاف الدول المنقضة على فرنسا، وفي سنة 1799، قام بعزل الحكومة الفرنسية، وأنشأ بدلاً منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلد هو منصب القنصل الأول ثم أعلن نفسه إمبراطوراً.
تعرف نابليون على الإسلام عن قرب خلال حملته العسكرية على مصر، وقال عن الإسلام: «وأخيراً يخبرنا التاريخ، أنه ظهر رجل اسمه «محمد»، وهذا الرجل قال، مثل موسى وعيسى وبقية الأنبياء: لا يوجد سوى إله واحد، هذه هي رسالة الإسلام، الإسلام هو الدين الصحيح، كما قرأ الناس وأصبحوا أكثر ذكاء، تعاملوا بمنطق وتفكير سليم، وتركوا الأوثان وتعدد الآلهة، وعندها يدركون أن لا إله إلا الله، وأخيراً أتمنى أن يعم الإسلام العالم في زمن غير بعيد، الإسلام يحارب الأوثان بشكل خاص، لا يوجد إله سوى الله ومحمد هو نبيه، هذا هو أساس الدين الإسلامي والعقيدة الأساسية التي أتى بها موسى وأكدها عيسى، أنا موحد وأُعظّم النبي، أتمنى أن أستطيع في وقت قريب، أن أجمع عقلاء ومثقفي بلدي لننشئ نظاماً يتأسس على مبادئ الإسلام التي أتى بها القرآن، والتي تستطيع وحدها أن تسعد الإنسان، فالقرآن الذي هو الحقيقة الوحيدة في هذا العالم، هو وحده الذي يقود الإنسانية إلى الخلاص».
شهادة نابليون المنصفة للإسلام، أكدها المفكر والمؤرخ الفرنسي رينو تووي في سبتمبر 2012، عندما كتب يقول: اهتم نابليون بونابرت بمواضيع كثيرة، وخاصة عندما كان منفيا في جزيرة سانت إيلان، الأسد في القفص أعطى آراءه في الأديان، فالإسلام الذي شاهده بمناسبة حملته في مصر هو الدين الذي شعر أنه الأقرب إليه، نابليون تعرف على الإسلام، لأول مرة في حياته، في مصر «1798 - 1801» منذ أن وطأ أرض مصر أثارت دهشته ثقافة هذا البلد، وخاصة التقاليد الإسلامية، مثل الأذان والتعاليم القرآنية.
وبحسب مؤرخين وكتاب آخرين، كتب نابليون في بعض أوراقه عن الإسلام ورسوله قائلاً: الذي يبهر في الإسلام أنه استطاع في عشر سنين أن يسيطر على نصف الكون، لقد دمر الآلهة المزورة، ودعا إلى الإيمان بإله واحد، نبي الإسلام كان رجلاً عظيماً، وجندياً مقداماً، وقائداً كبيراً، وخطيباً مفوهاً، ورجل دولة، خلق في وسط الجزيرة العربية شعباً جديداً وسلطة جديدة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2025©
نحن نستخدم "ملفات تعريف الارتباط" لنمنحك افضل تجربة مستخدم ممكنة. "انقر هنا" لمعرفة المزيد حول كيفية استخدامها
قبول رفض