خولة علي (دبي) 

وقار الحمادي، صانعة قهوة محترفة، شغفها وإصرارها على تعلم كل ما هو جديد، جعلها تخوض مجال إعداد القهوة المختصة، وتكشف عن أسرارها وفنونها، لتحصد مراكز متقدمة في مسابقات عدة على المستويين المحلي والعالمي، في مدة وجيزة أثبتت تفوقها وتميزها، قاطعة رحلة إبداع وإنجاز لا حدود لها في هذه المهنة التي بدأت تنتشر بشكل ملحوظ بين الشباب، من خلال المقاهي المختصة في الأسواق المحلية. 
تطوير المهارات
الحمادي ملتزمة بصناعة القهوة المقطرة (v60) منذ عامين، وتعلمت وصفتها بدقة، إلا أن رغبتها في تعلم المزيد والكشف عن أسرار صناعة البن، دفعتها لتعلم أساسيات تحميص القهوة وأنواعها وجودتها، وأيضاً منشأ زراعتها والبلدان المصدرة لها، والتعرف على الكثير من المراحل التي تمر عليها صناعة القهوة، وكثيراً ما كانت الحمادي تحرص على تطوير مهاراتها من خلال القراءة، وحضور المعارض والورش المتخصصة، والاطلاع على كل ما هو جديد من أدوات ومعدات، ليس فقط تلك المعنية بالقهوة المختصة، وصناعة القهوة المقطرة فقط، بل في عملية التحميص وغيرها.
وبعد تحقيقها نجاحات وإنجازات عدة في إعداد القهوة، وفي ظل ارتفاع سوقها محلياً، تقول الحمادي «أنا سعيدة بثقة العملاء في تجربتي، الأمر الذي شجعني على مشاركتهم شغفي وطموحي من خلال تحميص القهوة المختصة وتقديم منتج مبتكر وفريد واستثنائي لمحبي القهوة». 
تحديات
كثيرة هي التحديات التي قد تواجه الفرد في بداية رحلة التعلم والبحث عن إنجازات جديدة، هذا ما أشارت إليه الحمادي، قائلة «واجهت صعوبات عدة أثناء مشاركتي في بطولة العالم للأيروبرس المقامة في أميركا، وذلك نتيجة عدم وجود داعم أو مدرب يرشدني ويوجهني، بحيث يمكن الاعتماد عليه في تجربة الوصفات التي أقدمها، ولكن إصراري ورغبتي في تحقيق الحلم والإنجاز كان نابعاً من أعماقي دون استسلام، وقد نجحت في حصد المركز الرابع عالمياً في هذه البطولة رغم خبرتي البسيطة». 
تجربة فريدة
أضافت الحمادي أنها حصلت على فرصة المشاركة في تحكيم بعض بطولات القهوة، والاستفادة من خبرات المحكمين والمتسابقين، إلى جانب مشاركتها متطوعة في بطولة التحميص العالمية في الدنمارك، وترى أن المنافسة في البطولات لم تكن سهلة، بل تحتاج إلى قوة وعزيمة وإصرار، إلى جانب الثقة بالنفس والاستعداد للمسابقة بكل جدية، مما ساهم في اعتلائها لمنصات التتويج محلياً وعالمياً، وخلال ذلك كوّنت الكثير من العلاقات والصداقات مع المختصين في صناعة القهوة، وعلى إثر نجاحاتها أسست الحمادي مشروعها الخاص المتمثل في محمصة «ريلام» للقهوة المختصة، وهي محمصة مصغرة متخصصة في تحميص القهوة بناءً على ذائقة العملاء، ووفقاً لنوع القهوة وطريقة إعدادها ودرجة تحميصها، وهو ما يعطي العميل تجربة فريدة تلائم ذوقه.