أنور إبراهيم (القاهرة)
رغم التأثير الواضح للنجم البرازيلي فينسيوس جونيورعلى نتائج وبطولات ريال مدريد وألقابه، وخاصة آخر بطولتي دوري أبطال أوروبا، والدوري الإسباني الموسم الماضي، ما أهله ليكون أقرب المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، إلا أن الحديث الدائر الآن في العاصمة مدريد، بل وداخل أروقة النادي الملكي، وفي الصحافة المدريدية، يصب في اتجاه سلوكه المستفز ومواقفه الغريبة وتصرفاته غير المقبولة، مع جماهير الأندية المنافسة والحكام أحياناً.
ولم يسلم فينسيوس في الآونة الأخيرة من انتقادات وسائل الإعلام الإسبانية بوجه عام، بسبب تصريحاته وتصرفاته وإشاراته وإيماءاته وحركاته المستفزة، والتي يتعرض بسببها لهتافات عنصرية.
وآخر هذه المواقف المستفزة من جانب فينسيوس، كانت في مباراة ريال سوسيداد الأخيرة في «الليجا»، عندما وضع أصبعه «السبابة» على فمه بعد أن سجل هدفاً من ركلة جزاء، واتجه ناحية الجماهير، مطالباً إياها بالصمت.
وأثارهذا التصرف غضب بيجا مياتوفيتش أحد أساطير الريال، ودفعه إلى انتقاد فينسيوس على هذا السلوك المستفز، معرباً عن إحباطه وخيبة أمله في هذا النجم الموهوب، الذي يشغل نفسه بأمور غير رياضية.
وذكرت إذاعة كادينا سيرإن بعضهم داخل ريال مدريد يرون ضرورة أن يُحسّن فينسيوس من سلوكه وألا يستسلم لاستفزازات الجماهير، وخاصة أن النادي لم يتأخر عن دعمه ومساندته في محاربته للعنصرية، وإن عليه أن يركز كل تفكيره في كرة القدم وليس أي شيء غيرها.
وقالت الإذاعة إن أكثر ما يثيرالقلق إن فينسيوس بدأ هو نفسه يشعر بالعزلة شيئاً فشيئاً، وأنه وحده ولم يعد يحظى بالدعم والمساندة التي كان يحصل عليها من قبل، بل إن المقربين من اللاعب يقولون إنه لم يعد يلقى تأييداً إلا من الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني، بينما لم يعد أي من اللاعبين متعاطفاً مع ما يفعله في كل مباراة، لأنه يُخرج بقية زملائه عن تركيزهم.
والحقيقة المؤكدة على حد قول صحيفة «دياريو آس» إن فينسيوس قادر على استفزاز لاعبي الفريق المنافس وجماهيره، مع غضب الكثيرين منه في إسبانيا بعد الحديث الذي قال فيه إن إسبانيا يجب أن تحسن إجراءاتها ضد العنصرية، وإلا فيجب حرمانها من المشاركة في تنظيم مونديال 2030، مع البرتغال والمغرب.
وتعرض فينسيوس لانتقادات شديدة بسبب هذا الحديث غيرالمسؤول، وجاءته الانتقادات من العاصمة مدريد نفسها، بل ومن داخل «غرفة ملابس» الريال، حيث رد عليه داني كارفاخال بلهجة حادة وأخذ عليه تصريحه بأن إسبانيا دولة عنصرية، ورفض هذا الزعم.