أنور إبراهيم (القاهرة)


اكتفى منتخب فرنسا الأولمبي بميدالية فضية، في نهائي كرة القدم بدورة «باريس 2024»، بينما حصلت إسبانيا على الذهبية التي استحقها عن جدارة، بعد فوزه على «الديوك» 5-3، في مباراة «ماراثونية» امتدت إلى شوطين إضافيين.
ونجح الأولمبي الفرنسي في تحويل الخسارة 1-3، في الشوط الأول إلى التعادل 3-3 في الشوط الثاني، ولكن الإسبان تفوقوا في الشوطين الإضافيين، وأنهوا المباراة لمصلحتهم، وانتزعوا ذهبية الدورة.
ورغم فشل الفرنسيين في إحراز الميدالية الذهبية على أرضهم ووسط جماهيرهم الغفيرة التي شجعتهم بجنون، إلا أن تيري هنري، المدير الفني أبدى سعادته ورضاه عن المحصلة النهائية للدورة، وأشاد بجميع اللاعبين، وهنأهم على المجهود الكبير الذي بذلوه، وأبدى فخره بالميدالية الفضية.
وقال هنري بطل العالم المُتوج بمونديال فرنسا 1998، في حديثه للقناة الثالثة بالتلفزيون الفرنسي: قاتلنا حتى النهاية، وكانت هناك لحظات شك وتذبذب في الأداء وحيرة، وهذا كلفنا غالياً في الشوط الأول، وأيضاً في الهدف الرابع.
وأضاف هنري أحد أبرز نجوم أرسنال الإنجليزي عبر تاريخه: نهائي مجنون، دخلنا المباراة، وضمنا ميدالية فضية على الأقل، وهذا شيء رائع، وعانينا من أجل تحقيق الفوز النهائي أمام منتخب إسباني منظم وجيد، ولكنها على أية حال كانت «قصة جميلة»، ولا يمكن أن ألوم أحداً من اللاعبين.
ولما كان هنري افتقد جهود عدد من النجوم الأساسيين في المنتخب مثل برادلي باركولا ووارين زائير- إيمري لاعبي باريس سان جيرمان، فإنه اضطر إلى الاستعانة بالمخضرمين ألكسندر لاكازيت وجان فيليب ماتيتا، وكانا عند حُسن ظنه، وقال: اضطررت للاعتماد عليهما، ولم يخذلاني، وسعدت بوجودهما في الفريق، خاصة لاكازيت الذي حرمه ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الأول، من الانضمام إلى قائمته منذ سنوات، ولكنه ارتدى مرة أخرى قميص«الزرق» المميز مع المنتخب الأولمبي. وأضاف: إذا كان لاكازيت شعر ببعض الإحباط في أعقاب الخسارة في المباراة النهائية، إلا أنه كان سعيداً بالميدالية الفضية.
واختتم هنري حديثه بقوله: كانت ليلة جميلة، صحيح أننا كنا نستهدف الذهبية، إلا أنها «مغامرة ناجحة» على أي حال، وأنا لم أحصل على ميدالية مع المنتخب منذ سنوات عديدة، وهذا يمنحني الكثير من السعادة، وعلينا أن نحتفظ ببعض المشاهد والصور الإيجابية والجميلة في هذا النهائي. كنا نريد كتابة تاريخ أفضل بالحصول على الذهبية، ولكن الفضية شيء إيجابي، وسعادتي لا توصف بالجماهير الفرنسية التي ساندتنا من أول مباراة وحتى النهائي وبعده، وأشكر الجميع.